مسقط- الرؤية
حصل الباحث حاتم بن راشد بن حمد الحسيني على درجة الدكتوراة في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الجنان بالجمهورية اللبنانية، وحملت الدراسة عنوان "لُغَةُ الخِطابِ عِندَ ابن رُزيق في دِيوانِهِ "سِلْكُ الفَريدِ" دِراسَةٌ أسلوبيَّة"، وهدفت هذه الأُطروحة إلى تحسس لغة الخِطاب في ديوان "سلك الفريد في مدح السَّيِّد الحميد ثُويني بن سعيد" دراسة أسلوبيَّة. ويعد الشَّاعر حُميد بن محمَّد بن رُزَيْقٍ النَّخليّ، أحد الشُّعراء العُمانيّين في القرن التاسع عشر الميلادي، إذ يُعدُّ من الشُّعراء الَّذين ذاع صيتهم في الوسط الثًّقافيّ والتَّأريخيّ العُمانيّ.
وانطلقتْ الدراسة من سؤال: كيف استطاع ابن رُزيق توظيف مكونات اللُّغة لإعطاء خطابٍ فنِّيّ راقٍ في أسلوبه، ومتميّز في دلالاته؟ ولذا اعتمدت الدراسة على المنهج الأسلوبيّ، للإجابة عن هذا السؤال، مرورًا بأربع مستويات عامة المستوى الأول الإيقاع الخارجيّ والداخلي ويشمل البحور والقافية والروي، والتصريع والجناس التركيبي والتكرار وغيرها، والمستوى الثاني المستوى المعجمي عبر حقول عدة تتعلق بجسم الإنسان وقيمه والشخصيات العربية والعمانية، والمستوى الركيبي عبر التراكيب حذفها وذكرها، وحروف المعاني ودلالاتها، والمستوى الأخير يتعلق بالصور البيانية.
واستطاعت الدِّراسة أن تصل إلى نتائج عدَّة منها أنَّها كشفت عن قدرة ابن رُزيق الإيقاعيَّة في صياغته للشِّعر، كما أنَّ تنوُّع المفردات المعجميَّة كشفت عن مخزون مفرداتيٍ كبير ما أسهم في تشكيل صور متنوُّعة، وكأنَّ الجانب التركيبيّ يتَّسم بقوة السَّبك، الَّذي استطاع ابن رُزيق أن يجعله داعمًا في إيصال الفكرة الَّتي أرادها، كما أظهر ابن رُزيق براعته في الجانب البيانيَّ وتمكُّنه في رسم الصُّورة الشِّعريَّة، وقد أوصت الدِّراسة بتسليط الضَّوء على الأدب العُمانيّ ومحاولة استخراجه من التدوين المخطوط إلى التَّحقيق والدِّراسة والطِّباعة لما يتَّسم به من مادَّة خصبة للدِّراسة.
